المناوي

582

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال الشريف الفاسي « 1 » رحمه اللّه : لمّا بلغني هذا المنام قصدت التوجّه له ، فحضر هو إلى منزلي ، وقرأت عليه ، وقال : رأيت النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، وسألته عن وقوع الطّلاق المنجز في مسألة الدّور « 2 » ، فقال لي : يقع المنجز . ومرض عبد اللّه بن عمر « 3 » المكّي بالإسهال ، حتّى كان يقوم في اليوم نحو الستّين مرّة ، فتوجّه والده للشيخ ، وأخذه إليه ، فلصق بطنه ببطنه ، فشفي . مات سنة اثنتين وثمانين وسبع مائة ، ودفن بقبر قرب السيّدة خديجة أم المؤمنين رضي اللّه عنها . * * * ( 563 ) محمد الفران « * » أحد أصحاب العارف البدوي رضي اللّه عنه ، كان ذا كرامات كثيرة ، منها : أنّه كان يحرّك نار الفرن بيده ، ويخبز الأردب بقليل من الوقيد . وكان يطبخ طعام المولد ، فإذا لم يجد أدما ، ملأ الإبريق من البئر شيرجا ، أو دهنا ، ويجد الفقراء لطعامه لذّة عظيمة ، وكان يقرص خبز المولد بيده ، لا يشاركه فيه أحد مع صغره . وكان إذا شفع عند كبير لا تردّ شفاعته .

--> ( 1 ) في مصادر الترجمة : الفاريشي . ( 2 ) طلاق المنجز ، أو المعجّل : هو الطلاق الذي قصد به الوقوع في الحال ، كأن يقول رجل لامرأته : أنت طالق ، أو مطلقة ، أو طلقتك . الدور توقف كلّ واحد من الشيئين على الآخر . كما في « الكليات » 2 / 335 . أقول : فمن قال لزوجته أنت طالق إن قدم زيد ، فإن وقوع طلاقها يتوقف على مجيء زيد ، فإن جاء وقع ، وإن لم يأت لم يقع . مع ملاحظة أن رواية الحديث بالمنام مرفوضة عند أهل العلم . أفادني هذا أخي وأستاذي القاضي سعدي أبو جيب . ( 3 ) في مصادر الترجمة : عبد اللّه بن محمد . * لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .